السيد علي الطباطبائي
21
رياض المسائل
البرية ، ويكون المراد بحضوره المشترط فيه الإذن الخاص لنصب القاضي الحضور الخاص الذي ينفذ حكمه فيه ، ويكون غيره في معنى الغيبة . وبذلك صرح جماعة ومنهم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، حيث قال بعد قول الماتن : * ( ومع عدم الإمام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت ( عليهم السّلام ) الجامع للصفات ) * المشترطة في الفتوى ؛ لقول أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « فاجعلوه قاضياً فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه » « 1 » ولو عدل والحال هذه ، إلى قضاة الجور كان مخطأ ما لفظه : ما تقدم من اشتراط نصب القاضي وإن كان فقيهاً مجتهداً وعدم نفوذ حكمه إلَّا مع التراضي به مختص بحال حضور الإمام وتمكَّنه من نصب القضاة ، أمّا مع عدم ذلك إمّا لغيبته أو لعدم بسط يده فيسقط هذا الشرط من جملة الشروط ، وهو نصب الإمام « 2 » . انتهى . ووجهه يظهر ممّا قدّمناه . ثمّ قال : وينفذ عندنا قضاء الفقيه العدل الإمامي الجامع لباقي الشرائط وإن لم يتراض الخصمان بحكمه ؛ لقول أبي عبد الله ( عليه السّلام ) لأبي خديجة : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم قاضياً ، فإنّي قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا إليه » « 3 » . إلى أن قال : وقريب منها رواية عمر بن حنظلة : قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ فقال : « من تحاكم
--> « 1 » راجع ص : 16 . « 2 » المسالك 2 : 352 . « 3 » راجع ص : 16 .